يخلق جري مسافة 20 ميلًا في الطقس المتجمّد مشكلةً تتعلق بالترطيب لا تظهر في خطة التدريب خلال الطقس الدافئ. فقد تشعر بعطش أقل، وقد تكون النوافير الخارجية مغلقة، كما يمكن للطبقات الإضافية من الملابس أن تجعل كل قارورة تبدو أثقل. يظل الترطيب أثناء التدريب الشتوي للماراثون مهمًا، لكن الخطة المناسبة لا تتمثل في إجبار نفسك على شرب الكمية نفسها التي تشربها في الصيف.
الهدف هو تعويض كمية كافية من السوائل لدعم مجهودك، من دون حمل وزن غير ضروري أو شرب كمية كبيرة تجعلك تشعر بالانتفاخ. فمدة الجري، ومعدل التعرّق، والرياح، والملابس، والمسار، وإمكانية الوصول إلى السوائل، كلها عوامل مهمة.
الإجابة السريعة
في جري بارد لمسافة 20 ميلًا، ابدأ بتقدير شخصي لمعدل التعرّق بدلًا من اتباع قاعدة ثابتة مرتبطة بالمسافة. يتراوح احتياج كثير من العدّائين بين 13 و27 أونصة من السوائل في الساعة تقريبًا، لكن احتياجك قد يكون أقل أو أكثر. درجات الحرارة المتجمّدة لا تعني تلقائيًا أنك تحتاج إلى كمية أقل؛ فالهواء الجاف، والرياح، وارتداء ملابس أكثر من اللازم، وطول مدة الجري، قد تؤدي جميعها إلى فقدان كمية كبيرة من السوائل.
اشرب كميات صغيرة بانتظام بدلًا من الانتظار حتى تشعر بعطش شديد. ومن نقاط البداية العملية أن تأخذ بضع رشفات كل 15 إلى 20 دقيقة، مع تعديل ذلك وفقًا للعطش والتعرّق والسرعة والظروف. لا تجبر نفسك على شرب السائل حتى تنهي قارورة محددة مسبقًا.
خطط لإمكانية موثوقة للوصول إلى السوائل قبل الانطلاق. استخدم سترة ترطيب عازلة، أو قوارير لينة تحت سترة، أو حقيبة إسقاط مخططًا لها، أو مسارًا على شكل حلقات، أو نقطة دعم موثوقة، أو استبدل الجري بجلسة على جهاز المشي. احمل مشروبًا يحتوي على الإلكتروليتات أو كبسولات الإلكتروليتات فقط عندما تنسجم مع خطة التعرّق والتزوّد بالطاقة لديك؛ فالإلكتروليتات لا تغني عن إدارة إجمالي كمية السوائل.
بالنسبة إلى معظم العدّائين، يتمثل أبسط إعداد لجري 20 ميلًا في قارورة واحدة مقاسة أو خزان سترة، وخطة لإعادة التعبئة مرتبطة بالمسار، وخيار احتياطي، وطريقة لمنع السوائل من التجمّد. اختبر هذا النظام في جولات قصيرة باردة قبل استخدامه في ذروة التدريب للماراثون.
لماذا يحدث ذلك
يغيّر الطقس البارد إشارات العطش لديك، كما يغيّر إمكانية الوصول العملية إلى الماء. قد تتعرّق بدرجة أقل مما يحدث أثناء الجري في صيف حار، لكنك ما زلت تفقد السوائل من خلال التعرّق والتنفس. ويمكن للهواء البارد الجاف أن يزيد فقدان الماء عبر الجهاز التنفسي، ولا سيما عندما تجري بقوة. كما قد تزيد الرياح التبخر من الملابس المبللة والجلد المكشوف.
وغالبًا ما تكمن المشكلة الأكبر في الإحساس. فقد تحتجز الملابس الشتوية الثقيلة الحرارة، بينما تجعل القفازات والقبعات والطبقات المقاومة للرياح ملاحظة كمية التعرّق أكثر صعوبة. وإذا ارتديت ملابس أكثر من اللازم، فقد يقترب معدل تعرّقك من معدل جري في طقس أكثر اعتدالًا، حتى لو كانت درجة حرارة الهواء شديدة الانخفاض.
كما يسبب البرد انتقال الدم نحو مركز الجسم. وقد يؤدي ذلك لدى بعض العدّائين إلى زيادة التبوّل في بداية الجري. وهذا لا يعني أنه ينبغي لك أن تتعمد التعرّض للجفاف، بل يعني أن عليك استخدام الملاحظات الفعلية من التدريب بدلًا من افتراض أن انخفاض العطش يعني انعدام الحاجة إلى السوائل.
قد يستغرق جري 20 ميلًا ساعتين ونصفًا إلى أربع ساعات أو أكثر. وحتى الفقدان المتواضع في كل ساعة يصبح مهمًا خلال هذه المدة. إن فقدان رطل واحد من وزن الجسم أثناء جولة اختبار مدتها ساعتان يعادل تقريبًا فقدان 16 أونصة من السوائل، مع أن تغيّر الوزن يعكس أيضًا الطعام والملابس وهامش الخطأ الطبيعي في القياس. الغرض من هذا التقدير هو توجيه نطاق تقريبي، لا إنشاء رقم مخبري دقيق.
وقد يسبب الإفراط في الشرب مشكلة مختلفة. إذ يمكن أن يؤدي تناول كمية مفرطة من السوائل، ولا سيما مع عدم الحصول على كمية كافية من الصوديوم، إلى انخفاض خطير في صوديوم الدم. لا تتعامل مع كل جولة شتوية طويلة على أنها اختبار لكمية الماء التي يمكنك استهلاكها. اشرب وفق خطة تسترشد بالعطش وبيانات معدل التعرّق، وتجنب الإفراط العدواني في الترطيب قبل الجري أو أثناءه.
الطريقة خطوة بخطوة
1. قدّر معدل تعرّقك في ظروف مشابهة
استخدم جولة أقصر في طقس يشبه الطقس المتوقع لجولة 20 ميلًا. زِن نفسك من دون ملابس ثقيلة مباشرة قبل الجري وبعده. وسجّل كمية السوائل التي شربتها والمدة التقريبية.
تقدير بسيط هو:
فقدان العرق بالأونصة = فقدان وزن الجسم قبل الجري بالأونصة + السوائل المستهلكة بالأونصة - البول الناتج أثناء الجري بالأونصة.
ثم اقسم الناتج على عدد الساعات. فمثلًا، إذا فقدت 12 أونصة من وزن الجسم، وشربت 20 أونصة، ولم تتبوّل أثناء جري مدته ساعتان، فإن فقدانك التقديري يبلغ نحو 32 أونصة، أي 16 أونصة في الساعة.
لا تمثل هذه العملية وصفة لتعويض كل أونصة. فكثير من العدّائين يؤدون جيدًا مع فقدان بعض كتلة الجسم، كما تختلف الظروف. أعد الاختبار في يوم آخر إذا بدت النتيجة غير معتادة.
2. حدّد نطاقًا ابتدائيًا للشرب
استخدم تقدير معدل التعرّق لإنشاء نطاق مرن للنسخة الأولى من خطتك. فإذا كان تقديرك 16 أونصة في الساعة، فقد تبدأ بحمل كمية تكفي لنحو 12 إلى 16 أونصة في الساعة، ثم تعدّلها باستخدام العطش وجفاف الفم وفترات التبوّل والطاقة وراحة المعدة.
لا تخلط بين احتياجات السوائل واحتياجات الكربوهيدرات. يمكنك التزوّد بالطاقة باستخدام الهلام أو قطع المضغ وشرب كميات صغيرة فقط مع كل مرة تتناول فيها الطعام. وفي المقابل، لا يوفّر شرب مشروب رياضي تلقائيًا كمية كافية من الكربوهيدرات لتمرين ماراثوني طويل. خطط لهذين الاحتياجين بصورة منفصلة.
3. قسّم الجري إلى أقسام سوائل يمكن إدارتها
من الأسهل تنظيم جري مدته أربع ساعات على شكل أربع فترات، مدة كل منها ساعة، بدلًا من التعامل معه كمشكلة ترطيب واحدة كبيرة. حدّد مصدر كل قارورة وما ستفعله إذا تغيّر الطقس.
على سبيل المثال:
- ابدأ بـ16 إلى 20 أونصة في سترة عازلة.
- أعد التعبئة قرب الميل 7 أو عند نهاية حلقة قصيرة.
- ضع قارورة ثانية في نقطة إسقاط آمنة قرب الميل 13.
- احمل قارورة احتياطية صغيرة أو نقودًا للطوارئ إذا كان من المحتمل أن تكون المتاجر مفتوحة.
تجنب إخفاء القوارير في أماكن يمكن العبث بها أو أن تتجمّد فيها تمامًا أو يصعب استعادتها. استخدم موقعًا تسيطر عليه، أو مركبة دعم، أو منشأة يعمل فيها موظفون، أو مسارًا مألوفًا مع إمكانية موثوقة للوصول إلى السوائل.
4. امنع القوارير من التجمّد
قد تصبح القارورة اللينة العادية صعبة الشرب عندما يتجمّد الصمام. خزّن القوارير داخل جيب معزول في سترة الترطيب أو تحت طبقة مقاومة للرياح بدلًا من وضعها خارج ملابسك. وابدأ بسائل بارد أو فاتر بدلًا من سائل شديد البرودة.
أما خزان الترطيب، فعليك عزل خرطومه. يفيد غطاء الأنبوب العازل، كما أن إبقاء صمام العض داخل سترتك بين مرات الشرب يمكن أن يمنع تجمّده. وبعد الشرب، انفخ الهواء برفق عائدًا إلى الخرطوم حتى تبقى كمية أقل من السائل مكشوفة قرب الصمام.
لا تعتمد على الملح أو المشروب الرياضي المركّز بوصفه حلًا مضمونًا لمنع التجمّد. فقد تتجمّد المشروبات عالية السكر بوتيرة أبطأ، لكنها قد تتجمّد مع ذلك، كما أن المشروب شديد التركيز قد يزعج معدتك. اختبر القارورة والصمام وخليط المشروب والملابس المستخدمة معًا قبل جولة طويلة.
5. اجعل الشرب سهلًا من الناحية الجسدية
قد تحوّل معدات الطقس البارد القارورة البسيطة إلى مهمة غير مريحة. ارتدِ السترة أو الحزام أثناء جولة اختبار قصيرة مع طبقات الملابس التي تخطط لها. وتحقق مما إذا كنت تستطيع الوصول إلى الصمام وأنت ترتدي القفازات، وما إذا كانت القارورة تتأرجح كلما فرغت.
إذا كنت تستخدم قارورة تُحمل باليد، فقد يكون الغلاف العازل العريض مفيدًا. وإذا كنت تستخدم سترة، فعادةً ما تصبح القوارير اللينة أخف وأقل تمايلًا كلما فرغت. أما الخزان فيحمل حجمًا أكبر بكفاءة، لكن الخرطوم وصمام العض يحتاجان إلى حماية إضافية من البرد.
اختر الإعداد الذي يتيح لك الشرب من دون التوقف أو خلع عدة طبقات أو تعريض يديك للهواء لفترات طويلة.
6. عدّل الخطة وفق الطبقات والسرعة
ارتدِ ملابس تناسب الجري الذي ستؤديه فعليًا، لا درجة الحرارة عند خط البداية وحدها. فجولة قوية بسرعة الماراثون قد تولّد حرارة أكبر بكثير من جولة طويلة سهلة للتعافي. وإذا كانت طبقتك الأساسية مبللة تمامًا بحلول الساعة الأولى، فمن المرجح أن ملابسك دافئة أكثر من اللازم أو أن مجهودك مرتفع جدًا بالنسبة إلى الظروف.
استخدم طبقات قابلة للإزالة وسحّابات للتهوية وأقمشة تدير الرطوبة. وتجنب جعل القطن طبقتك الرئيسية الملامسة للجلد، لأنه يحتفظ بالرطوبة ويصبح باردًا عندما تنخفض سرعتك أو تشتد الرياح. كما يمكن للملابس المبللة بالعرق أن تجعل التوقف عند نقطة إعادة التعبئة أكثر برودة بكثير.
7. اختر بديل جهاز المشي عندما يكون المسار غير موثوق
يُعد جهاز المشي أداة تدريب عملية عندما يجعل الجليد أو الرياح الشديدة أو ضعف الرؤية أو إغلاق المرافق المسار الخارجي غير آمن. كما أنه يحل مشكلة إعادة التعبئة. ضع القوارير المقاسة في أماكن يمكنك الوصول إليها من دون مقاطعة التمرين.
لا تعيد جلسة جهاز المشي إنتاج الرياح أو التضاريس الخارجية بصورة مطابقة تمامًا. حافظ على الميل والسرعة المناسبين للتمرين، واستخدم مروحة إذا كانت الغرفة دافئة، ولا تفترض أن الجري داخل المنزل لا يحتاج إلى ترطيب. فقد تتسبب الصالات والغرف المدفأة في معدل تعرّق أعلى من الظروف الخارجية التي كنت تحاول محاكاتها.
8. راجع الخطة بعد الجري
سجّل درجة الحرارة والرياح والملابس والمدة وكمية السوائل التقريبية التي تناولتها وتوقفات الحمام وراحة المعدة والعطش عند النهاية. ولاحظ ما إذا كانت قارورتك قد تجمّدت أو ما إذا كان حملها قد غيّر خطوتك.
تشمل الإشارات المفيدة جفاف الفم الشديد والصداع والتعب غير المعتاد والبول الداكن بعد الجري وتكرار الإحساس بتخبط السوائل في المعدة أو الرغبة القوية في التبوّل المتكرر. لا تمنح أي من هذه العلامات تشخيصًا مثاليًا بمفرده، لكنها تساعدك على تعديل المحاولة التالية. فقد تنجح خطة ما عند 25 درجة فهرنهايت، لكنها قد لا تنجح عند 40 درجة مع المطر وسرعة أعلى.
الأخطاء الشائعة
انتظار عطش بمستوى عطش الصيف
يقلل البرد العطش لدى بعض العدّائين، لكن فقدان السوائل يستمر. لذلك استخدم مشروبات صغيرة على فترات، ودع العطش يساعدك على ضبط الكمية بدقة.
حمل قارورة متجمّدة خارج السترة
قد يؤدي التعرض للرياح إلى تجمّد الصمام حتى عندما يظل السائل داخل القارورة غير متجمّد. حافظ على عزل القارورة وصمام العض، واختبر الترتيب قبل الجولة الطويلة.
ارتداء طبقات كثيرة ثم محاولة معالجة ارتفاع الحرارة بالشرب
قد تؤدي الطبقات الإضافية إلى ارتفاع معدل التعرّق وتجعل الجري غير مريح. ابدأ بنظام طبقات مناسب، وافتح منافذ التهوية مبكرًا، ولا تستخدم كمية مفرطة من السوائل لتعويض ملابس دافئة أكثر من اللازم.
شرب قارورة كاملة عند كل محطة مخطط لها
الجدول إرشاد وليس أمرًا. فقد تسبب الكميات الكبيرة التي تُشرب دفعة واحدة تخبط السوائل في المعدة والغثيان. تناول مشروبات أصغر بانتظام، وعدّل الكمية وفق العطش والظروف.
نسيان أن الإلكتروليتات والسوائل قراران منفصلان
قد يوفّر المشروب الرياضي كليهما، لكن الماء والهلام وكبسولات الإلكتروليتات لا تؤدي الأدوار نفسها. وازن تركيز مشروبك وكمية الصوديوم التي تتناولها وفق ما تدربت عليه.
استخدام إعداد ترطيب لم تختبره في أطول جولة
قد تفسد السترة التي تحتك بالجلد أو الصمام الذي يسرّب السائل أو القفازات التي تجعل الشرب مستحيلًا التمرين. اختبر النظام كاملًا أولًا في جولة مدتها 60 إلى 90 دقيقة.
قائمة التحقق أو جدول اتخاذ القرار
| الحالة | خيار عملي ابتدائي | ما ينبغي مراقبته |
|---|---|---|
| جري سهل لأقل من 60 دقيقة في برد معتدل | اشرب قبل الجري إذا كنت عطشانًا؛ واحمل السوائل فقط إذا كانت إمكانية الوصول إليها محدودة | جفاف الفم أو التعب غير المعتاد أو الطبقات الدافئة |
| جري بارد يستمر من 60 إلى 120 دقيقة | مشروبات صغيرة كل 15 إلى 20 دقيقة؛ احمل قارورة مقاسة | العطش والعرق على الملابس وراحة المعدة |
| جري بارد لمسافة 20 ميلًا مع نقاط إعادة تعبئة موثوقة | احمل ما يكفي للقسم الأول وخطط لإعادة تعبئة محددة | المرافق المغلقة والصمامات المتجمّدة والمحطات التي لم تصل إليها |
| جري بارد لمسافة 20 ميلًا من دون إمكانية الوصول إلى الماء | استخدم سترة عازلة أو قوارير إسقاط أو مسارًا دائريًا مدعومًا | الوزن الإجمالي المحمول والإمداد الاحتياطي |
| ظروف عاصفة أو ارتداء ملابس أكثر من اللازم | زد اهتمامك بمعدل التعرّق والتهوية | الطبقة الأساسية المبللة وارتفاع الحرارة وزيادة العطش |
| ظروف شديدة البرودة أقل من النطاق الذي اختبرته | قصّر المسار أو استخدم الدعم أو انتقل إلى الداخل | تجمّد المعدات والخدر وضعف الرؤية |
| جري طويل على جهاز المشي | ضع القوارير المقاسة في متناول اليد واستخدم مروحة عند الحاجة | دفء الهواء الداخلي والشرب بوتيرة أسرع من المخطط |
قبل المغادرة، تحقق من خمسة أمور: نطاقك الساعي التقديري، ومصدر السوائل لكل قسم من المسار، وكيف سيبقى الصمام دافئًا، وما ستفعله إذا تغيّر المسار، وما إذا كنت قد تدربت على مزيج المشروب والمعدات نفسه تمامًا.
متى لا تنطبق هذه النصيحة
لا يستطيع النطاق الساعي العام أن يأخذ في الحسبان كل عدّاء. فقد يغيّر حجم الجسم وسرعته والارتفاع والرياح والملابس والمرض والأدوية وكيمياء العرق الفردية احتياجاتك. كما يتطلب السباق البارد الذي توجد فيه محطات تزويد خطة مختلفة عن جولة تدريب بعيدة.
لا تستخدم اختبار معدل التعرّق لتبرير الشرب المفرط أو التعرّض المتعمد للجفاف. إذا شعرت بالارتباك أو الضعف الشديد أو الإغماء، أو تقيأت مرارًا، أو أصبت بألم في الصدر، أو لم تتمكن من الاحتفاظ بالسوائل، فأوقف التمرين واطلب المساعدة الطبية المناسبة. كما أن الألم المستمر في القدم أو العضلات أو المفاصل ليس مشكلة ترطيب، وينبغي أن يقيّمه مختص مؤهل.
ينبغي للعدّائين المصابين بأمراض الكلى أو القلب أو الغدد الصماء، أو لأي شخص يتناول أدوية تؤثر في توازن السوائل، أن يطلب إرشادات مخصصة من طبيب. وينطبق الأمر نفسه إذا سبق أن عانيت من نقص صوديوم الدم المرتبط بالتمارين أو من الجفاف الشديد.
وأخيرًا، لا تجبر نفسك على جري خارجي لمسافة 20 ميلًا عندما يشكل الجليد أو برودة الرياح الشديدة أو الظلام أو ضعف الرؤية خطرًا غير معقول على السلامة. يمكن لجهاز المشي أو المسار الأقصر أو المسار المدعوم أن يحافظ على هدف التدريب مع تعرض أقل.
مثال واقعي
لنفترض عدّاءً تستغرق جولاته الشتوية الطويلة لمسافة 20 ميلًا نحو ثلاث ساعات ونصف. في جولة اختبار مدتها ساعتان وفي درجة حرارة مشابهة، يفقد العدّاء 10 أونصات من وزن الجسم، ويشرب 24 أونصة، ولا يتبوّل. ويبلغ الفقدان التقديري نحو 34 أونصة خلال ساعتين، أي 17 أونصة في الساعة.
وبدلًا من حمل 60 أونصة في خزان ثقيل واحد، يبدأ العدّاء بـ20 أونصة في سترة عازلة، ويضع 20 أونصة عند نقطة دعم مسموح بها قرب الميل 8، ويخطط لإعادة تعبئة ثانية قرب الميل 14. ويتناول العدّاء بضع رشفات كل 15 إلى 20 دقيقة، ويستخدم مشروبًا رياضيًا سبق أن تدرب عليه لجزء من خطة الكربوهيدرات، ويحافظ على صمام العض داخل السترة بين مرات الشرب.
في المحاولة الأولى، ينهي العدّاء الجولة بفم جاف وقارورة فارغة، لكن من دون تخبط السوائل في المعدة. وتكون الجولة التالية أدفأ قليلًا، فيحمل العدّاء قارورة صغيرة إضافية. وإذا أصبح اليوم أبرد وأكثر رياحًا، يحافظ العدّاء على المسار نفسه لكنه ينقل القوارير إلى أماكن أكثر حماية. تتغير الخطة مع الظروف بدلًا من التعامل مع رقم واحد على أنه ثابت.
الخلاصة النهائية
فيما يخص الترطيب أثناء التدريب الشتوي للماراثون، ابدأ بتقدير معدل التعرّق واستخدمه لبناء نطاق ساعي مرن. اشرب كميات صغيرة بانتظام، لكن لا تجبر نفسك على شرب حجم ثابت عندما لا تكون عطشانًا أو عندما تشعر بأن معدتك ممتلئة.
يتمثل الجزء الأهم من خطة جري 20 ميلًا في الطقس البارد في الجوانب اللوجستية: احمِ الصمام من التجمّد، واختبر طبقات ملابسك ونظام الحمل، ورتّب نقاط إعادة تعبئة موثوقة، وأبقِ خيار جهاز المشي أو المسار المدعوم متاحًا. أفضل خطة لك هي الخطة التي يمكنك الشرب منها بسهولة، وتعديلها بأمان، وتكرارها في ظروف مشابهة ليوم السباق.
الأسئلة الشائعة
ما كمية الماء التي ينبغي أن أحملها لجري 20 ميلًا في طقس متجمّد؟
احمل كمية تكفي للقسم الأول من المسار، مع خطة موثوقة لإعادة التعبئة، بدلًا من حمل كامل الاحتياج التقديري تلقائيًا. يبدأ كثير من العدّائين بنحو 13 إلى 27 أونصة في الساعة، لكن اختبار معدل التعرّق ينبغي أن يضيّق نطاقك الشخصي. وبالنسبة إلى جري مدته ثلاث ساعات، قد يعني ذلك نحو 39 إلى 81 أونصة، وهو فرق كبير. استخدم بياناتك الخاصة وإمكانية الوصول على المسار والظروف لاتخاذ القرار. وإذا جعل حمل الكمية كاملة خطوتك أو ملابسك غير مريحة، فاستخدم حلقات مدعومة أو نقاطًا مخططًا لإسقاط القوارير فيها.
هل ينبغي أن أشرب كمية أقل في الجولة الطويلة الباردة لأنني لا أشعر بالعطش؟
اشرب كمية أقل مما قد تشربه في الطقس الحار فقط إذا كان معدل التعرّق الفعلي والعطش يدعمان هذا القرار. فقد يقلل البرد العطش، بينما يظل التنفس والرياح وارتداء ملابس أكثر من اللازم وطول المدة عوامل تسبب فقدان السوائل. تناول مشروبات صغيرة على فترات منتظمة، وعدّل الكمية وفق جفاف الفم والتعرّق وراحة المعدة وشدة المجهود. لا تجبر نفسك على كمية الصيف، لكن لا تتجاهل السوائل تمامًا لأن درجة الحرارة منخفضة. ولا تكون الجولات الباردة المتكررة من دون شرب مفيدة إلا إذا أظهرت اختباراتك أنك تحتاج فعلًا إلى كمية قليلة جدًا.
كيف أمنع خرطوم خزان الترطيب من التجمّد أثناء الجري الشتوي؟
حافظ على عزل الخرطوم وصمام العض، وأبقِهما قريبين من جسمك كلما أمكن. استخدم غطاءً عازلًا للخرطوم، ومرّر الأنبوب تحت السترة، وضع صمام العض داخل الياقة أو السترة بين مرات الشرب. وبعد الشرب، انفخ الهواء برفق عبر الأنبوب حتى تبقى كمية أقل من السائل قرب الصمام المكشوف. ابدأ بسائل بارد أو فاتر، واختبر الإعداد في جولة أقصر. ولا توجد طريقة مضمونة في الظروف القاسية، لذلك احمل سوائل احتياطية أو اختر مسارًا يتيح الوصول إلى مكان داخلي.
هل مشروبات الإلكتروليتات ضرورية لجري 20 ميلًا في الطقس البارد؟
قد تكون الإلكتروليتات مفيدة، لكن الطقس البارد لا يجعلها ضرورية أو غير ضرورية تلقائيًا. تعتمد خسائر الصوديوم على معدل التعرّق وتركيز العرق، بينما تعتمد احتياجات السوائل على إجمالي الماء الذي تفقده. وإذا استخدمت مشروبًا رياضيًا، فتحقق من محتواه من الكربوهيدرات والصوديوم حتى ينسجم مع خطة التزوّد بالطاقة الحالية لديك. وتجنب استخدام منتجات الإلكتروليتات المركّزة سببًا للإفراط في الشرب. وينبغي للعدّائين الذين لديهم تاريخ من فقدان الملح بدرجة كبيرة أو بذل مجهود طويل يترافق مع التعرّق أن يتدربوا على استراتيجيتهم أثناء التدريب بدلًا من تجربتها يوم السباق.
هل تُعد الجولة الطويلة على جهاز المشي بديلًا جيدًا عندما يكون الوصول إلى الماء محدودًا في الشتاء؟
يُعد جهاز المشي بديلًا جيدًا عندما تجعل درجات الحرارة المتجمّدة أو الجليد أو الظلام أو مصادر الماء المغلقة الجولة الطويلة الخارجية غير عملية. ضع القوارير المقاسة في متناول اليد، واستخدم مروحة إذا كانت الغرفة الداخلية دافئة، لأنك قد تتعرّق أكثر مما تتوقع. لا يعيد جهاز المشي إنتاج الرياح أو التلال أو سطح الجري الخارجي بدقة، لذلك حافظ على المجهود المقصود بدلًا من السعي إلى السرعة نفسها بأي ثمن. ويمكنك أيضًا تقسيم التمرين إلى قسمين، أحدهما داخلي والآخر خارجي، إذا سمحت الظروف واللوجستيات بذلك.
ماذا أفعل إذا شعرت بالغثيان بعد الشرب أثناء جولة طويلة باردة؟
توقف عن إجبار نفسك على شرب السوائل، وقلّل حجم مشروباتك وتواترها أثناء تقييم الوضع. قد ينتج الغثيان عن شرب كمية كبيرة بسرعة، أو عن مشروب رياضي مركّز، أو عن وتيرة جري قوية، أو عن الهواء البارد، أو عن مشكلة أخرى لا علاقة لها بذلك. انتقل إلى مكان آمن ودافئ عند الحاجة، ولا تواصل الجري إذا ساءت الأعراض. فالارتباك أو الإغماء أو الضعف الشديد أو ألم الصدر أو القيء المتكرر أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل يتطلب عناية طبية عاجلة. وراجع كمية مشروبك ودرجة حرارته وتركيزه وتوقيته في جولة تدريب أقصر لاحقة.