Sports Socks Report

تقلصات الساق أثناء الماراثون رغم تناول الإلكتروليتات

تقلصات الساق أثناء الماراثون رغم تناول الإلكتروليتات

إن بدء الشعور بالتقلصات في ربلة الساق أو أوتار الركبة أو الساقين بالكامل أثناء الماراثون أمر محبط، خصوصًا عندما تكون قد التزمت بخطة للتغذية وتناولت الإلكتروليتات. والنقطة المهمة هي أن تقلصات الساق أثناء الماراثون رغم تناول الإلكتروليتات لا تنتج تلقائيًا عن انخفاض الصوديوم. فالوتيرة والحرارة وإجهاد العضلات وطريقة الجري وكمية السوائل ومتطلبات مسار السباق، كلها عوامل يمكن أن تسهم في ذلك.

قد تكون الإلكتروليتات مفيدة، لكنها لا تستطيع إلغاء تأثير البدء بوتيرة قوية أو وصول العضلات إلى حدود قدرتها. والحل الأفضل هو إجراء تشخيص عملي: راجع متى بدأت التقلصات، وما الذي تغير قبل حدوثها، وما إذا كان النمط نفسه يظهر أثناء التدريب أو السباقات.

إجابة سريعة

يمكن أن تحدث تقلصات الماراثون رغم تناول الإلكتروليتات لأن تقلصات العضلات المرتبطة بالتمرين ترتبط غالبًا بالإجهاد العصبي العضلي، لا بنقص بسيط في أحد الإلكتروليتات. فالبدء بسرعة زائدة، والسباق في أجواء دافئة، وصعود المرتفعات في مرحلة متأخرة من المسار، وتجاوز مستوى تحمّلك الحالي، كلها عوامل قد تجعل العضلات المعنية تنقبض بصورة لا إرادية.

ولا تزال الإلكتروليتات جزءًا من خطة سباق منطقية، لا سيما عندما تتعرق بغزارة أو تتسابق في الحر. لكن تناول المزيد من الصوديوم أو شرب كمية أكبر من السوائل ليس حلًا إسعافيًا موثوقًا. وإذا بدأت التقلصات، فخفّض وتيرتك، وقصّر خطوتك، وأرخِ جهدك، وتناول كمية صغيرة من السوائل وفقًا لخطة السباق بدلًا من إجبار نفسك على شرب كميات كبيرة.

في الماراثون التالي، أعطِ الأولوية بالترتيب الآتي: وتيرة واقعية، والاستعداد للحرارة، وتناول الكربوهيدرات باستمرار، والترطيب الكافي من دون إفراط، وتدريب القوة أو التحمل الذي يتوافق مع متطلبات السباق.

لماذا يحدث ذلك؟

1. تتعرض العضلات لإجهاد يتجاوز قدرتها الحالية

التفسير الأكثر شيوعًا هو الإجهاد العضلي الموضعي. فمع تقدم السباق، يتعين على عضلات ربلة الساق وأوتار الركبة والعضلات الرباعية وعضلات الورك إنتاج القوة مع التحكم في هبوطك ودفعك إلى الأمام. وعندما تتعب هذه العضلات، قد يواجه الجهاز العصبي صعوبة أكبر في تنسيق الانقباض والاسترخاء. وقد ينشأ التقلص نتيجة لذلك.

ولهذا تظهر التقلصات غالبًا في وقت متأخر من الماراثون، أو بعد مرتفع، أو أثناء زيادة مفاجئة في السرعة، أو عندما يحاول العداء الحفاظ على وتيرة الهدف بعد أن تكون الساقان قد بدأتا بالضعف. وقد لا تكون المشكلة مرتبطة بما ينقص مشروبك بقدر ارتباطها بما طُلب من العضلات أن تؤديه.

2. بدأت بسرعة تفوق ما يدعمه مستواك في السباق

قد تبدو الوتيرة المريحة في أول 10 كيلومترات مكلفة في وقت لاحق. فالسرعة المبكرة تزيد تلف العضلات واستهلاك الكربوهيدرات، مما يترك احتياطيًا أقل للثلث الأخير من السباق. وحتى الخطأ البسيط في الوتيرة قد يكون مؤثرًا على مسافة 42.2 كيلومترًا.

ومن الأنماط الشائعة أن يكون النصف الأول سريعًا، والجزء الأوسط قابلًا للإدارة، ثم تظهر فجأة تقلصات في ربلة الساق أو أوتار الركبة بين الكيلومترين 28 و38. وفي هذه الحالة، يشير توقيت التقلصات إلى الإجهاد المتراكم والوتيرة أكثر مما يشير إلى مشكلة منفردة في الصوديوم.

3. تزيد الحرارة من الإجهاد الكلي

يرفع الطقس الدافئ الضغط الواقع على الجهازين القلبي الوعائي والعضلي. فقد تجري بمعدل ضربات قلب أعلى، وتفقد كمية أكبر من السوائل عبر العرق، وتغير خطوتك بينما يحاول الجسم التعامل مع الحرارة. كما أن أشعة الشمس المباشرة والرطوبة والمرتفعات وقلة الظل قد تجعل السباق يبدو أكثر حرارة مما تشير إليه درجة الحرارة الرسمية.

ولا تثبت الحرارة أنك تحتاج إلى كميات غير محدودة من الماء أو الصوديوم. لكنها تعني أن وتيرة السباق قد تحتاج إلى تعديل، وأن خطة الترطيب ينبغي أن تستند إلى الظروف وفقدان العرق والملاحظات السابقة من التدريب.

4. قد لا تتوافق خطة السوائل والصوديوم لديك مع احتياجاتك الفعلية

يمكن أن يسبب كل من شرب كمية قليلة جدًا أو شرب كمية مفرطة مشكلات. فقد يؤدي نقص السوائل إلى تفاقم إجهاد الحرارة والإحساس بالمجهود. أما شرب كمية أكبر بكثير مما تفقده، فقد يسبب الانتفاخ، وقد يسهم في الحالات الشديدة في انخفاض خطير في صوديوم الدم. وليس المزيد من مشروبات الإلكتروليت أكثر أمانًا تلقائيًا.

كما يختلف تركيز الصوديوم في العرق بين العدائين، وتعتمد الكمية المفقودة على درجة الحرارة والمدة والملابس وحجم الجسم ومعدل التعرق. وقد لا تناسبك توصية عامة من عداء آخر.

5. تؤثر التغذية في الجهد، لكن الكربوهيدرات ليست علاجًا مباشرًا للتقلصات

يمكن أن يؤدي انخفاض توافر الكربوهيدرات إلى جعل السباق أكثر صعوبة بكثير، وإلى إبطائك أو زيادة توترك أو فقدانك كفاءة طريقة الجري. ويساعد تناول الكربوهيدرات على دعم الأداء، لكنه لا يضمن عدم حدوث التقلصات. فقد يتناول العداء الجِلّات بصورة صحيحة، ومع ذلك يصاب بالتقلصات بعد تجاوز عبء العمل الحالي الذي تتحمله العضلات.

منهج خطوة بخطوة

استخدم هذا المنهج خلال دورة التدريب التالية وعند مراجعة السباق. والهدف ليس العثور على مكمل مثالي واحد، بل تحديد العامل المحفز الذي يمكنك التحكم فيه.

الخطوة 1: سجّل بدقة وقت بدء التقلص

دوّن المسافة أو الوقت، والعضلة المعنية، والطقس، ووتيرتك، وما حدث خلال الدقائق الخمس السابقة للتقلص. وسجّل ما إذا كنت قد صعدت مرتفعًا للتو، أو زدت سرعتك، أو توقفت عند محطة المساعدة، أو غيرت اتجاهك.

يقدم التوقيت دلائل مفيدة:

  • قد تشير التقلصات قبل منتصف السباق إلى وتيرة قوية أكثر من اللازم، أو إحماء غير كافٍ، أو تضاريس غير معتادة، أو مشكلة عضلية موجودة مسبقًا.
  • تشير التقلصات في وقت متأخر من السباق غالبًا إلى إجهاد متراكم، أو انحراف في الوتيرة، أو إجهاد الحرارة، أو استعداد غير كافٍ للمجهود طويل المدة.
  • تشير التقلصات التي تحدث مباشرة بعد زيادة مفاجئة في السرعة أو صعود مرتفع إلى أن العضلات الموضعية تعرضت لحمل زائد.
  • تستحق التقلصات المتكررة في منطقة واحدة أثناء الجري العادي اهتمامًا أكبر من نوبة واحدة مرتبطة بسباق محدد.

الخطوة 2: قارن وتيرة البداية بالوتيرة المستهدفة

تحقق من أول 5 و10 كيلومترات وقارنها بالوتيرة المخطط لها. وتجنب الحكم استنادًا إلى مدى سهولة الوتيرة فحسب. فالأدرينالين والحشود والمقاطع المنحدرة والظروف الباردة في بداية السباق قد تخفي التكلفة الفعلية.

في الماراثون ذي الهدف المحدد، ابدأ بداية محافظة. وإذا كانت الظروف حارة أو رطبة، فعدّل الهدف منذ البداية بدلًا من الانتظار حتى وقوع أزمة. فالوتيرة التي تحمي ساقيك مبكرًا تكون عادةً أكثر فائدة من وتيرة قوية يتبعها المشي والتقلصات في وقت متأخر.

الخطوة 3: راجع المسار والتغيرات في جهدك

حدّد المرتفعات والجسور والمنعطفات والأسطح غير المستوية والمقاطع التي تجاوزت فيها عدائين آخرين. فقد تؤدي التغيرات الصغيرة في الخطوة إلى تحميل عضلات الربلة أو أوتار الركبة بصورة مختلفة. وقد تبدو المنحدرات سهلة من الناحية الهوائية، لكنها تزيد الإجهاد اللامركزي على العضلات الرباعية. كما يمكن أن تزيد المرتفعات متطلبات عضلات الربلة وأوتار الركبة.

إذا أعقبت التقلصات أحد عناصر المسار، فتدرّب على هذا العنصر أثناء التدريب. وأدرج مرتفعات مضبوطة، وجريات طويلة تتضمن مقاطع بوتيرة السباق، وتغييرات في التضاريس، بدلًا من الاستعداد على الطرق المستوية فقط.

الخطوة 4: قدّر نمط تعرّقك من دون تخمينات عشوائية

لا تحتاج إلى فحوصات مخبرية لوضع خطة أفضل. زِن نفسك قبل جري تدريبي طويل وبعده في ظروف مماثلة، مع تسجيل السوائل التي استهلكتها والمدة. ويمكن أن تساعد التغيرات الكبيرة في تحديد ما إذا كان تناولك للسوائل منخفضًا جدًا، بينما تشير زيادة الوزن أثناء التمرين إلى أنك قد تشرب أكثر مما تحتاج.

هذا تقدير وليس وصفة. فالظروف تتغير، والموازين غير مثالية، ومعدل التعرق لا يكون متطابقًا من يوم إلى آخر. استخدم هذه المعلومات لتجنب الإفراط والتفريط، لا لملاحقة رقم دقيق.

الخطوة 5: ضع الصوديوم في سياقه الصحيح

استخدم كمية الصوديوم التي يوفرها مشروبك أو الجِل أو الكبسولة التي اخترتها، وقارنها بتعليمات المنتج وبخطة السوائل الإجمالية لديك. ولا تجمع عدة منتجات مالحة لمجرد حدوث تقلص.

إذا كنت من الأشخاص الذين يحتوي عرقهم على كمية كبيرة من الملح، أو كنت تتسابق لعدة ساعات، أو تنافس في أجواء حارة، فناقش استراتيجية مخصصة مع اختصاصي تغذية رياضية أو طبيب مؤهل. تختلف احتياجات الصوديوم، وقد تكون المكملات المركزة غير مناسبة لبعض الأشخاص.

الخطوة 6: تناول الوقود باستمرار قبل أن تضعف الساقان

تدرّب على تناول الكربوهيدرات بفواصل منتظمة أثناء الجريات الطويلة. ولا تنتظر حتى تشعر بالفراغ. اختر منتجات سبق أن تحملتها، وتناولها مع كمية مناسبة من السوائل، واحتسب الكربوهيدرات الموجودة في المشروبات الرياضية وكذلك الجِلّات.

قد تعتمد خطة سباق بسيطة على جرعات صغيرة متكررة بدلًا من تناول كمية كبيرة واحدة. وتعتمد الكمية الدقيقة على جسمك ووتيرتك ومدة السباق وقدرتك على التحمل، لذا اختبرها أثناء التدريب.

الخطوة 7: استجب مبكرًا عند بدء التقلص

عند أول علامة تحذيرية، خفّض سرعتك قبل أن يصبح الانقباض شديدًا. قصّر خطوتك، وأرخِ كتفيك، وتجنب إجبار نفسك على الوتيرة نفسها. وقد تساعد الحركة اللطيفة العضلة على الاستقرار، لكن التمدد القوي أثناء الجري قد يجعلك غير ثابت.

إذا لم يزُل التقلص، فتوقف بأمان ومدّد العضلة المتأثرة بلطف. ولا تستأنف الجري إلا عندما تتمكن من الجري بصورة طبيعية. فقد يؤدي الاستمرار في إجبار نفسك على الوتيرة إلى تحويل نوبة يمكن التحكم فيها إلى تعطّل أطول.

الخطوة 8: درّب العضلات على متطلبات السباق الفعلية

زد قدرة التحمل في الجريات الطويلة تدريجيًا. وأضف تمارين رفع ربلة الساق، وتمارين ربلة الساق مع ثني الركبة، وتقوية أوتار الركبة، والقرفصاء المنقسمة، وتمارين الساق الواحدة المضبوطة إذا كانت مناسبة لتدريبك. وينبغي أن يكمل تدريب القوة الجري، لا أن يتركك متيبسًا أو متألمًا بصورة مفرطة قبل الجلسات الأساسية.

وتدرّب أيضًا على الأحذية والجوارب ومنتجات التغذية وتغييرات الوتيرة نفسها التي تتوقع استخدامها. فقد يغير انزعاج القدم خطوتك ويزيد الضغط على أجزاء أعلى من الساق، ولذلك ينبغي أن يندرج ملاءمة الحذاء والجورب ضمن قائمة الاستعداد أيضًا.

الأخطاء الشائعة

الخطأ 1: اعتبار كل تقلص نقصًا في الصوديوم

ما ينبغي فعله بدلًا من ذلك: راجع الوتيرة والحرارة والمرتفعات والإجهاد والتوقيت قبل زيادة المكملات. يمكن للإلكتروليتات أن تدعم الخطة، لكنها لا توفر حماية من الإجهاد المفرط.

الخطأ 2: الشرب بكثرة بعد أول ارتعاشة

ما ينبغي فعله بدلًا من ذلك: اتبع خطة ترطيب محسوبة واشرب وفقًا للعطش والظروف وروتينك الذي اختبرته. وتجنب إجبار نفسك على شرب كميات كبيرة بسرعة، خصوصًا إذا شعرت بالانتفاخ أو الغثيان.

الخطأ 3: تجاهل العلامات الأولى للإجهاد

ما ينبغي فعله بدلًا من ذلك: خفّف قليلًا عندما تقصر خطوتك، أو تشعر بأن ساقيك متيبستان، أو تتطلب وتيرتك جهدًا غير معتاد. فقد يمنع تعديل صغير ومبكر توقفًا كاملًا في وقت لاحق.

الخطأ 4: تغيير المنتجات يوم السباق

ما ينبغي فعله بدلًا من ذلك: اختبر الجِلّات والمشروبات والكبسولات والأحذية والجوارب أثناء الجريات الطويلة. فقد يغير الاضطراب المعدي المعوي وتيرتك وطريقة جريك، مما يخلق مسارًا آخر للإجهاد.

الخطأ 5: إلقاء اللوم على السباق من دون مراجعة التدريب

ما ينبغي فعله بدلًا من ذلك: قارن بين مسافة السباق والوتيرة والمرتفعات ودرجة الحرارة وأطول جريات الاستعداد. فإذا لم تتدرب قط على الجري بساقين متعبتين، فقد تكون متطلبات المرحلة المتأخرة من السباق قد تجاوزت استعدادك.

قائمة مراجعة أو جدول اتخاذ القرار

ما لاحظته التفسير الأكثر احتمالًا ما ينبغي تعديله في المرة القادمة
تقلصات بعد أول 10 كيلومترات السريعة سببت الوتيرة المبكرة إجهادًا مفرطًا ابدأ بوتيرة محافظة وأعد التقييم بعد منتصف السباق
تقلصات بعد المرتفعات أو زيادة مفاجئة في السرعة حمل زائد موضعي على الربلة أو أوتار الركبة أو العضلات الرباعية تدرّب على المرتفعات وتجنب التسارعات المفاجئة
تقلصات في وقت متأخر من الطقس الحار أو الرطب إجهاد الحرارة مترافقًا مع التعب عدّل الوتيرة، واختبر الترطيب، وحسّن التأقلم مع الحرارة
تقلصات مع الانتفاخ وكثرة الشرب احتمال الإفراط في الشرب أو سوء توقيت السوائل توقف عن إجبار نفسك على شرب السوائل وراجع الخطة الإجمالية
تقلصات مع انخفاض الطاقة وانهيار الوتيرة تناول الكربوهيدرات غير كافٍ أو سيئ التوقيت تدرّب على جرعات منتظمة من الكربوهيدرات أثناء الجريات الطويلة
تقلصات متكررة في العضلة نفسها أثناء التدريب ضعف موضعي أو مشكلة في الحركة أو خطر إصابة راجع حمل التدريب واطلب تقييمًا مؤهلًا إذا استمرت المشكلة
تقلصات لا تحدث إلا بعد تغيير الأحذية أو الجوارب تغير في ميكانيكا القدم أو ضغط عليها عد إلى المعدات التي اختبرتها وتحقق من ملاءمتها

متى لا تنطبق هذه النصيحة؟

ليست كل تقلصات الساق أثناء الماراثون نوبة إجهاد طبيعية. توقف عن التمرين واطلب مساعدة طبية عاجلة عند حدوث ارتباك أو إغماء أو ألم في الصدر أو ضعف شديد أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل أو علامات مرض حراري خطير. ولا تحاول علاج هذه الأعراض بإضافة الملح أو الماء.

ويستحق التقلص الشديد أو المتكرر، أو المصحوب بتورم أو ضعف، أو الموجود خارج نطاق التمرين الشاق، تقييمًا مهنيًا. وقد يشير الألم المستمر بعد السباق إلى شد عضلي أو إصابة أخرى، لا إلى تقلص مؤقت.

يمكن أن تؤثر الأدوية وأمراض الكلى وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والعوامل الصحية الأخرى في قرارات السوائل والصوديوم. وإذا انطبق أي من ذلك عليك، فاحصل على إرشادات فردية قبل استخدام كبسولات الإلكتروليتات أو المشروبات المركزة.

مثال واقعي

لنفترض عداءً خطط لإنهاء الماراثون في أربع ساعات، وتناول مشروبًا رياضيًا وجِلّات على فواصل منتظمة. كانت أول 10 كيلومترات أسرع بعدة دقائق من المخطط لها لأن الطقس كان باردًا وتحركت المجموعة عند خط البداية بسرعة. ثم أضاف المسار مرتفعات متتابعة، وارتفعت درجة الحرارة بحلول منتصف النهار.

عند الكيلومتر 29، شعر العداء بشد في ربلة الساق اليمنى. وأدت زيادة ثانية في السرعة للحفاظ على موقعه مع مجموعة تسير بوتيرة معينة إلى تقلصات في أوتار الركبة، أعقبها مشي طويل. كان العداء قد تناول الإلكتروليتات، لكن النمط لا يزال يشير إلى الإجهاد المتراكم والوتيرة المبكرة والمرتفعات والحرارة. وفي السباق التالي، ستكون التغييرات المفيدة هي وتيرة بداية مضبوطة، وتدريبًا خاصًا بالمرتفعات، وتعديل الجهد بسبب الطقس، وروتين التغذية نفسه الذي تم اختباره، وليس ببساطة مضاعفة كمية الصوديوم.

الخلاصة النهائية

تتطلب تقلصات الساق أثناء الماراثون رغم تناول الإلكتروليتات عادةً تشخيصًا أوسع. فقد تكون الإلكتروليتات مفيدة، لكنها لا تحل محل الوتيرة الواقعية، وإدارة الحرارة، وتناول الكربوهيدرات، والترطيب الكافي، والاستعداد لإجهاد المرحلة المتأخرة من السباق.

استخدم قاعدة اتخاذ القرار التالية: إذا جاءت التقلصات بعد بداية سريعة أو مرتفع أو زيادة مفاجئة في السرعة أو إجهاد متأخر في السباق، فأصلح عبء العمل أولًا. وإذا حدثت مع عطش غير معتاد أو انتفاخ أو أعراض حرارة أو نوبات متكررة، فراجع استراتيجية السوائل واطلب إرشادًا مهنيًا عند الحاجة. واختبر كل تغيير أثناء التدريب قبل يوم السباق.

الأسئلة الشائعة

لماذا تتقلص ربلة ساقي في وقت متأخر من الماراثون رغم أنني أشرب الإلكتروليتات؟

غالبًا ما تعكس تقلصات ربلة الساق في المراحل المتأخرة من الماراثون إجهادًا عصبيًا عضليًا متراكمًا، لا نقصًا بسيطًا في الإلكتروليتات. فتعمل عضلات الربلة باستمرار لتثبيت الكاحل ودفعك إلى الأمام، ويزداد عبؤها عندما تبدأ بسرعة زائدة، أو تصعد المرتفعات، أو تجري في الحرارة، أو تقصر خطوتك مع تطور الإجهاد. وقد تدعم مشروبات الإلكتروليتات الترطيب، لكنها لا تمنع تعرض العضلة لحمل زائد. راجع وتيرة البداية، والاستعداد من خلال الجريات الطويلة، ومتطلبات المسار، والنقطة الدقيقة التي بدأ عندها التقلص قبل زيادة الصوديوم.

هل يمكن لتناول المزيد من الصوديوم إيقاف تقلصات الماراثون أثناء السباق؟

ليس تناول المزيد من الصوديوم وسيلة موثوقة لإيقاف تقلصات الماراثون أثناء السباق. فقد يكون الصوديوم جزءًا من خطة ترطيب منطقية، خصوصًا في السباقات الطويلة في الأجواء الدافئة، لكن التقلصات تنطوي أيضًا غالبًا على إجهاد العضلات والوتيرة وتغير ميكانيكا الجري. وقد تسبب الكبسولات المفرطة أو المشروبات المركزة مشكلات في المعدة، وقد تكون غير آمنة لبعض العدائين. استخدم المنتجات وفق خطة اختبرتها أثناء التدريب، وخفّض جهدك عند بدء التقلص بدلًا من الاعتماد على الصوديوم الإضافي كعلاج إسعافي.

كيف ينبغي أن أغير وتيرة الماراثون إذا كان الجو حارًا ورطبًا؟

في الظروف الحارة والرطبة، عدّل جهدك منذ البداية بدلًا من انتظار التقلصات. فالحرارة تزيد الضغط القلبي الوعائي، وقد تجعل وتيرة الماراثون المعتادة تبدو أصعب، حتى عندما يبدو الطقس في البداية قابلًا للتحمل. استخدم الجهد واتجاهات معدل ضربات القلب إن توفرت، وظروف المسار إلى جانب الوتيرة. ابدأ بتحفظ، وتجنب التسارعات غير الضرورية، وأعد التقييم طوال السباق. ويمكن لمدرب رياضي أو اختصاصي تغذية رياضية ذي خبرة مساعدتك في وضع خطة خاصة بالطقس تستند إلى مدة سباقك وبيانات التدريب السابقة.

ماذا ينبغي أن أشرب عندما تبدأ ساقاي بالتقلص أثناء الماراثون؟

عندما تبدأ ساقاك بالتقلص، اشرب وفق خطة السباق التي اختبرتها بدلًا من إجبار نفسك على تناول كمية كبيرة من السوائل. وقد تكون بضع رشفات من الماء أو المشروب الرياضي مناسبة إذا كنت عطشانًا، لكن الشرب السريع لن يصحح التقلص المرتبط بالإجهاد فورًا. أبطئ، وقصّر خطوتك، ودع العضلة تستقر. وإذا شعرت بالارتباك أو الإغماء أو ارتفاع الحرارة الشديد أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل، فتوقف واطلب المساعدة الطبية بدلًا من مواصلة تجربة الماء أو الإلكتروليتات.

هل ينبغي أن أمدد أوتار الركبة المتقلصة أثناء الماراثون؟

قد يساعد التمدد اللطيف على إرخاء أوتار الركبة المتقلصة، لكن التمدد العنيف أثناء الحركة قد يجعلك غير ثابت أو يزيد سوء عضلة متعرضة للشد. أبطئ أولًا أو توقف بأمان، ثم مدّد الساق بلطف من دون إجبار نطاق الحركة. وجرب المشي قبل العودة إلى هرولة سهلة. وإذا استمرت العضلة في التقلص، أو شعرت بألم حاد، أو أصبحت ضعيفة، فقد يكون إنهاء السباق الخيار الأكثر أمانًا. وينبغي تقييم الألم المستمر بعد السباق من قبل اختصاصي رعاية صحية مؤهل، بدلًا من اعتباره تقلصًا عاديًا.

كيف يمكنني منع تقلصات الساقين بالكامل في الماراثون التالي؟

امنع تقلصات الساقين بالكامل من خلال الجمع بين وتيرة محافظة، وزيادة تدريجية في الجريات الطويلة، وتدريب قوة خاص بالسباق، والاستعداد للحرارة، وتناول الكربوهيدرات بانتظام، وخطة سوائل تم اختبارها. وتدرّب على الأحذية والجوارب التي سترتديها في السباق، لأن الانزعاج قد يغير خطوتك. وأدرج المرتفعات أو العمل على الوتيرة في الجزء المتأخر من الجري إذا كان المسار يتطلب ذلك. واحتفظ بسجل للسباق يوضح متى حدثت التقلصات وما الذي سبقها. وإذا استمرت التقلصات رغم الاستعداد المنطقي، أو حدثت أثناء تمرين أسهل، فاطلب تقييمًا فرديًا من اختصاصي في الطب الرياضي.