
لماذا تُعد قواعد واقيات الرقبة الأولمبية بمثابة جرس إنذار لرابطة الهوكي الوطنية (NHL)
لا يجلب بريق الحلقات الأولمبية الهيبة فحسب؛ بل يجلب معه تضييقاً على الياقات — بالمعنى الحرفي للكلمة. بالنسبة لنجوم رابطة الهوكي الوطنية (NHL) المعتادين على حرية القمصان ذات الياقات المفتوحة، فإن الانتقال إلى اللعب الأولمبي يتطلب تعديلاً إلزامياً يجده الكثيرون خانقاً. نحن نتحدث عن واقي الرقبة، تلك القطعة من المعدات التي أصبحت أكثر الحقائق ‘المعلوماتية’ إثارة للجدل في الألعاب.
بينما تترك رابطة الهوكي الوطنية هذا الخيار للاعبين إلى حد كبير، فإن الاتحاد الدولي لهوكي الجليد (IIHF) لا يتهاون عندما يتعلق الأمر بحماية الأوردة الوداجية. في الألعاب الأولمبية، إذا لم تكن محمياً بنسيج ‘كيفلار’ المقاوم للقطع، فلن تطأ قدماك الجليد. إنه صراع بين الثقافة والمنطق السليم، وقد حان الوقت للتوقف عن إعطاء الأولوية لـ ‘راحة اللاعب’ على حساب مآسٍ يمكن الوقاية منها.
عقدة الشعور بالحصانة
لاعبو الهوكي المحترفون هم كائنات تعشق العادة. فهم يقصون عصيهم بالمليمتر ويجهزون زلاجاتهم لتناسب أقدامهم تماماً. بالنسبة لهم، يبدو واقي الرقبة وكأنه قيد. إنه يسبب الحكة، ويرفع درجة الحرارة، ويُزعم أنه يفسد ‘مجال رؤيتهم’.
لكن لنكن واقعيين: هذا الرفض متجذر في شعور زائف بالحصانة. في رابطة الهوكي الوطنية، لا تزال جمالية ‘الرجل القوي’ باقية. هناك قاعدة غير مكتوبة تقضي بأن الحماية الإضافية هي للخائفين. ومع ذلك، تعمل الألعاب الأولمبية كالشخص العاقل في الغرفة، حيث تجرد اللاعبين من الأنا وتستبدلها بتفويض صارم وسريع ينقذ الأرواح.
لماذا تتخلف رابطة الهوكي الوطنية عن الركب؟
- التقاليد فوق السلامة: غالباً ما تنتظر الرابطة وقوع كارثة قبل إجراء تغييرات (فكر في الخوذات أو واقيات الوجه).
- خيار اللاعب: تحمي جمعية لاعبي رابطة الهوكي الوطنية (NHLPA) بشدة حق اللاعبين في اختيار معداتهم الخاصة، حتى عندما تكون تلك المعدات أقل أماناً بشكل موضوعي.
- عامل المظهر: لنكن صادقين — يعتقد بعض اللاعبين أن واقيات الرقبة تجعلهم يبدون مثل ‘الناشئين’.
هذه الفجوة بين المعايير الأولمبية وواقع رابطة الهوكي الوطنية هي أكثر من مجرد غرابة؛ إنها مسؤولية قانونية وأخلاقية. عندما يستطيع أفضل اللاعبين في العالم التكيف مع واقيات الرقبة لبطولة تستمر ثلاثة أسابيع، فإن الحجة القائلة بأنهم ‘لا يستطيعون اللعب’ بها تسقط تماماً.
لحظة من الواقع المرير
أتذكر كوني بجانب الحلبة أثناء تصادم عالي السرعة قبل بضع سنوات. عادة ما يكون صوت الشفرة الحادة وهي تضرب الجليد إيقاعياً، وموسيقياً تقريباً. ولكن عندما ترتفع الزلاجة عالياً في خضم صراع على الكرة، يتحول هذا الصوت إلى ‘أزيز’ يصيبك بالغثيان.
شاهدت زميلاً لي يمسك بحلقه بشكل غريزي بعد تدافع أمام المرمى. لم يُصب بجروح، لكن نظرة الرعب المحض في عينيه — وإدراكه بأن حياته كانت على بعد مليمترات من قطعة فولاذية مسننة — هي شيء لن أنساه أبداً. اشترى واقي رقبة في صباح اليوم التالي. لا ينبغي لنا أن ننتظر حدوث ذلك ‘الأزيز’ لنا قبل أن نعترف بأن حلوقنا هي الجزء الأكثر ضعفاً في الآلة البشرية على الجليد.
التكيف مع الوضع الطبيعي الجديد
لقد قضت التكنولوجيا الحديثة على حجة ‘الحكة’. لسنا في عام 1995 بعد الآن. واقيات الرقبة اليوم مدمجة في الطبقات الأساسية للملابس، باستخدام أقمشة مسامية طاردة للرطوبة وأقوى من الفولاذ.
يثبت الرياضيون الأولمبيون أنه لا يزال بإمكانك تسجيل ثلاثيات (Hat-tricks) واللعب بدفاع مستميت بينما تكون محمياً. هذا الملحق ‘الإلزامي’ ليس عبئاً؛ بل هو معيار أساسي. إذا كانت الألعاب الأولمبية تستطيع فرضه على أعظم مسرح في العالم، فليس لدى رابطة الهوكي الوطنية أي عذر للاختباء خلفه.
الخاتمة
لا ينبغي أن تكون السلامة مجرد اقتراح. إن القرار الأولمبي بشأن واقيات الرقبة ليس تجاوزاً؛ بل هو تطور ضروري لرياضة عنيفة وعالية السرعة. لقد حان الوقت لعالم هوكي المحترفين أن يحذو حذوه ويدرك أن قطعة صغيرة من القماش هي ثمن زهيد ندفعه مقابل العودة إلى المنزل بأمان بعد المباراة.
ما رأيك؟ هل حان الوقت لرابطة الهوكي الوطنية لجعل واقيات الرقبة إلزامية، أم يجب أن يحتفظ اللاعبون بحق الاختيار؟ شاركنا برأيك.
الأسئلة الشائعة
س: هل واقيات الرقبة إلزامية في رابطة الهوكي الوطنية (NHL)؟ ج: لا. بينما توصي الرابطة بها بشدة، إلا أنها اختيارية حالياً للاعبين، على عكس الألعاب الأولمبية أو العديد من الدوريات الأوروبية.
س: مما تُصنع واقيات الرقبة الأولمبية؟ ج: معظمها مصنوع من مواد مقاومة للقطع مثل ‘كيفلار’ أو ألياف ‘سبيكترا’، المصممة لمنع شفرات الزلاجات من اختراق الجلد.
س: لماذا يكره لاعبو الـ NHL ارتداءها؟ ج: تشمل الشكاوى الشائعة تقييد تبديد الحرارة، والتحسس الجلدي، والشعور بنقص في حركة الرقبة.
س: هل سبق وأن وقعت إصابة قاتلة في الرقبة في رابطة الهوكي الوطنية؟ ج: رغم وقوع عدة حوادث كادت أن تكون مميتة (مثل كلينت مالارتشوك أو ريتشارد زيدنيك)، إلا أن الرابطة تمكنت من تجنب الوفيات من خلال الاستجابة الطبية المتميزة، وليس المعدات الوقائية.
س: هل تحمي واقيات الرقبة من الاصطدامات؟ ج: صُممت واقيات الرقبة الأساسية لمقاومة القطع. ومع ذلك، توفر بعض النسخ المبطنة درجة صغيرة من الحماية ضد اصطدام القرص (Puck) أو العصا.
س: هل ستفرضها رابطة الهوكي الوطنية في النهاية؟ ج: تكثفت المناقشات بين الرابطة وجمعية اللاعبين مؤخراً، خاصة بعد الحوادث البارزة في دوريات محترفة أخرى، مما يشير إلى أن القرار الإلزامي قد يصدر قريباً.